السيد هاشم البحراني
64
حلية الأبرار
طالب ما منعك حين بويع ( 1 ) أخو بني تيم بن مرة ، وأخو عدى ، وأخو بنى أمية بعد هما ان تقاتل وتضرب بسيفك ؟ فإنك لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراف الا قلت فيها ( 2 ) : والله انى أولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما منعك ان تضرب بسيفك دون مظلمتك ؟ قال ( 3 ) قد قلت فاستمع الجواب ، ولم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهة للقاء ربى وان لا أكون اعلم بان ما عند الله خير لي من الدنيا بما فيها ، ولكني منعني من ذلك امر رسول الله صلى الله عليه وآله وعهده إلى ، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بما الأمة صانعة بعده فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم ، ولا أشد يقينا بما عاينت وشاهدت ، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فما تعهد إلى إذا كان ذلك ؟ قال : ان وجدت أعوانا فانبذ إليهم ، وجاهدهم ، وان لم تجد أعوانا ، فكف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة كتاب الله وسنتي أعوانا . واخبرني : ان الأمة ستخذلني وتبايع غيري ، وتتبع غيري ، واخبرني صلى الله عليه وآله : انى منه بمنزلة هارون من موسى ، وان الأمة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه . إذ قال له موسى : ( يا هارون ما منعك إذ رايتهم ضلوا الا تتبعن أفعصيت امرى ) ( 4 ) قال ( يا ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 5 ) وقال ( يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي انى خشيت ان تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ) ( 6 ) وإنما يعنى ان موسى امر هارون حين استخلفه عليهم ان ضلوا ثم
--> 1 ) في المصدر والبحار : حين بويع أبو بكر أخو بني تيم . 2 ) في المصدر والبحار : قلت فيها قبل ان تنزل عن المنبر . 3 ) في المصدر والبحار : قال عليه السلام : يا بن قيس اسمع الجواب . 4 ) طه : 93 . 5 ) الأعراف : 150 . 6 ) طه : 94 .